عبد الرسول غفار

165

شبهة الغلو عند الشيعة

وقوله تعالى : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً « 1 » آيات كثيرة ( 300 ) مورد في الخلق والإيجاد . . وقال تعالى في شأن الهداية والضلالة : . . . إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ « 2 » وقوله تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 3 » والآيات كثيرة جدا في هذا الباب . وفي الإحاطة ، قال تعالى : وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً « 4 » وفي الإماتة والإحياء قال تعالى : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ « 5 » وقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً . . . « 6 » وأما في الابتلاء والإشفاء قوله تعالى : الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ، وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ . . . « 7 » هذه جملة من الآيات في بعض الموارد لبعض الخصوصيات التي انفرد بها اللّه سبحانه دون سائر خلقه ، وهناك خصوصيات كثيرة في أمر التفويض ؛ التفويض بالمعنى المطلق أو الأعم بحيث هي ثابتة للمولى دون غيره في أمر الخلق والرزق والأحياء والابتلاء والإهداء والإضلال . . . الخ . أما القسم الأول من الفرع الثاني ( تفويض أمر الدين بالمعنى الأعم ) فهو كذلك من مختصات اللّه سبحانه وتعالى ، لأن هذا القسم من التفويض

--> ( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 2 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 27 . ( 3 ) سورة القصص ، الآية : 56 . ( 4 ) سورة الطلاق ، الآية : 12 . ( 5 ) سورة الدخان ، الآية : 8 . ( 6 ) سورة الفرقان ، الآية : 48 - 49 . ( 7 ) سورة الشعراء ، الآية : 78 - 81 .